عبد القادر الجيلاني

91

السفينة القادرية

الشرنبلالي بما نصه : « الحمد للّه مانح الصواب نعم من له أم شريفة هو شريف بشرف أمه وانتسابها إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وكفى بذلك شرفا ، فهو واجب القبول شرعا وعرفا ولا يمنع ذلك ثبوت نسبه إلى أبيه الذي ليس له صفة الأم ومن لا يعلم نسبه إلا بعلامة الأشراف فليلبسها صيانة لمقامه واحتراما لنسبه وتعظيما لنسبه للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، ومن المقرر أن جميع الأشراف إنما حصل لهم الشرف من جهة فاطمة الزهراء رضي اللّه عنها حتى إن إخوة أولادها من أبيهم لم يحصل لهم ذلك الشرف كابن الحنفية رضي اللّه عنه » . [ مسألة تعميم الأشراف بالعمامة الخضراء ] « واعلم » أن تعميم الأشراف بالعمامة الخضراء ليس لها أصل في الشرع ولا في السنة ولا كانت في الزمان القديم وإنما حدثت في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بأمر الملك الأشرف شعبان بن حسين وقال في ذلك جماعة من الشعراء ما يطول ذكره فمن ذلك قول أبي عبد اللّه بن جابر الأندلسي : جعلوا لأبناء الرسول علامة * إن العلامة شأن من لم يشهر نور النبوة في وسيم وجوههم * يغني الشريف عن الطراز الأخضر * وقال الأديب شمس الدين محمد بن إبراهيم الدمشقي أطراف تيجان أتت من سندس * خضراء بأعلام على الأشراف والأشرف السلطان خصصهم بها * شرفا ليعرفهم من الأطراف قال بعضهم ولبس هذه العلامة بدعة مباحة لا يمنع منها من أرادها من شريف وغيره ، لأنها ليست أمرا شرعيا لأن الناس مضبوطون بأنسابهم الثابتة

--> - التصنيف نسبته إلى شبرى بلولة ( بالمنوفية ) في الأزهر وأصبح المعول عليه في الفتوى . من كتبه ( نور الإيضاح ) و ( مراقي الفلاح ) . توفي في القاهرة .